صفحة جزء
6580 ( باب : الدخول على الميت وتقبيله ) .

( أخبرنا ) أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو يعلى ، ثنا أحمد بن جميل المروزي ، أنبأ عبد الله بن المبارك ، أنبأ معمر ويونس ، قال الزهري : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف : أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته : أن أبا بكر - رضي الله عنه - أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل ، فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ، فتيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مسجى ببردة حبرة ، فكشف عن وجهه ، وأكب عليه فقبله وبكى ، ثم قال : بأبي أنت . والله ، لا يجمع الله عليك موتتين أبدا ، أما الموتة التي كتب الله عليك ، فقد متها . قال الزهري : أخبرني أبو سلمة ، قال : أخبرني ابن عباس : أن أبا بكر - رضي الله عنه - خرج ، وعمر - رضي الله عنه - يكلم الناس ، فقال : اجلس ، فأبى عمر أن يجلس ، فقال : اجلس ، فأبى أن يجلس ، فتشهد أبو بكر - رضي الله عنه - فمال الناس إليه وتركوا عمر ، فقال : أيها الناس ، من كان منكم يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله - عز وجل - حي لا يموت ، قال الله - عز وجل - : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) إلى ( الشاكرين ) . قال : والله ، لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله - عز وجل - أنزل هذه الآية إلا حين تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس ، فما يسمع بشرا إلا يتلوها . رواه البخاري في الصحيح ، عن بشر بن محمد ، عن ابن المبارك .

التالي السابق


الخدمات العلمية