صفحة جزء
6675 عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن أبي مليكة قال : توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة فجئنا لنشهدها ، أو قال : فجئنا لنحضرها فحضرها ابن عمر ، وابن عباس ، فقال : إني لجالس بينهما جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي ، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه : ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الميت ليعذب ببكاء [ ص: 555 ] أهله عليه " فقال ابن عباس : قد كان عمر يقول بعض ذلك ، ثم حدث قال : صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة ، ثم قال : اذهب فانظر من هؤلاء الركب ، فنظرت فإذا هو صهيب فأخبرته قال : فادعه لي قال : فرجعت إلى صهيب ، فقلت : ارتحل فالحق أمير المؤمنين ، فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول : وا أخاه وا صاحباه ، فقال عمر : يا صهيب تبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الميت ليعذب ببكاء أهله " قال ابن عباس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة ، فقالت : يرحم الله عمر ، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يعذب المؤمنين ببكاء أحد ، ولكن قال : " إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه " قال : وقالت عائشة : وحسبكم القرآن لا تزر وازرة وزر أخرى قال : قال ابن عباس عند ذلك : والله أضحك وأبكى ، قال ابن أبي مليكة : فوالله ما قال ابن عمر من شيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية