صفحة جزء
912 عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني قشير قال : كنت أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة فأتيمم ، فوقع [ ص: 237 ] في نفسي فأتيت أبا ذر في منزله فلم أجده ، فأتيت المسجد وقد وصفت له هيئته فإذا هو قائم يصلي فعرفته بالنعت فسلمت عليه فلم يرد علي حتى انصرف ، فقلت : أنت أبو ذر ؟ قال : إن أهلي ليقولون ذلك ، قلت : ما كان أحد من الناس أحب إلي رؤية منك ، فقد رأيتني ، قلت : إنا كنا نعزب عن الماء فتصيبنا الجنابة فنلبث أياما نتيمم فوقع في نفسي من ذلك أمر أشكل علي قال : أتعرف أبا ذر ؟ كنت بالمدينة فاجتويتها فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بغنيمة فخرجت فيها فأصابتني جنابة فتيممت الصعيد فصليت أياما ، فوقع في نفسي من ذلك شيء حتى ظننت أني هالك ، فأمرت بقعود فشد عليه ، ثم ركبته حتى قدمت المدينة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل المسجد في نفر من أصحابه فسلمت عليه فرفع رأسه وقال : " سبحان الله أبو ذر " ، قلت : نعم يا رسول الله ، أصابتني جنابة فتيممت أياما ، ثم وقع في نفسي من ذلك شيء حتى ظننت أني هالك ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء ، فجاءت به أمة سوداء في عس يتخضخض يقول : ليس بملآن فقال : " إن الصعيد الطيب كاف ما لم تجد الماء ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك " قال : وكانت جنابة أبي ذر من جماع .

[ ص: 238 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية