صفحة جزء
2809 - إعتاق النبي جويرية ونكاحه بها

2810 - كانت جويرية أعظم بركة لقومها

6855 - فحدثنا يزيد بن عبيد الله بن قسيط ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : أصاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - سبايا بني المصطلق ، فأخرج الخمس منه ، ثم قسمه بين الناس وأعطى الفارس سهمين والراجل سهما ، فوقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري - رضي الله عنه - ، وكانت تحت ابن عم لها يقال له صفوان بن مالك بن جذيمة فقتل عنها ، فكاتبها ثابت بن قيس على نفسها على تسع أواق وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه فبينا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عندي إذ دخلت جويرية تسأله في كتابتها ، فوالله ما هو إلا أن رأيتها حتى كرهت دخولها على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعرفت أن سيرى فيها مثل الذي رأيت ، فقالت : يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من الأمر ما قد علمت ، فوقعت في سهم ثابت بن قيس ، فكاتبني على تسع أواق في فكاكي ، فقال : " أو خيرا من ذلك " قالت : ما هو ؟ قال : " أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك " ، قالت : نعم يا رسول الله ، قال : " فقد فعلت " ، فخرج الخبر إلى الناس فقالوا : أصهار رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يسترقون ، فأعتقوا من كان في أيديهم من سبي بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزوجه إياها ، قالت عائشة : فلا أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها وذلك منصرفه من غزوة المريسيع .

التالي السابق


الخدمات العلمية