صفحة جزء
8352 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر الخولاني ، ثنا عبيد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن هلال ، عن أبان بن صالح ، عن الشعبي ، عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - ، قال : بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غزوة تبوك ، ورسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في قبة من أدم ، إذ مررت فسمع صوتي ، فقال : " يا عوف بن مالك ، ادخل " فقلت : يا رسول الله ، أكلي أم بعضي ؟ فقال : " بل كلك " قال : فدخلت ، فقال : " يا عوف ، اعدد ستا بين يدي الساعة " فقلت : ما هن يا رسول الله ؟ قال : " موت رسول الله " فبكى عوف ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " قل : إحدى " قلت : إحدى ، ثم قال : " وفتح بيت المقدس ، قل : اثنين " قلت : اثنين ، قال : " وموت يكون في أمتي كعقاص الغنم ، قل : ثلاث " قلت : ثلاث ، قال : " وتفتح لهم الدنيا حتى يعطى [ ص: 605 ] الرجل المائة فيسخطها ، قل : أربع " ، قلت : أربع ، " وفتنة لا يبقى أحد من المسلمين إلا دخلت عليه بيته ، قل : خمس " قلت : خمس ، " وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يأتونكم على ثمانين غاية ، كل غاية اثنا عشر ألفا ، ثم يغدرون بكم حتى حمل امرأة " قال : فلما كان عام عمواس زعموا أن عوف بن مالك قال لمعاذ بن جبل : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال لي : " اعدد ستا بين يدي الساعة " فقد كان منهن الثلاث وبقي الثلاث ، فقال معاذ : إن لهذا مدة ولكن خمس أظللنكم من أدرك منهن شيئا ثم استطاع أن يموت فليمت : أن يظهر التلاعن على المنابر ، ويعطى مال الله على الكذب والبهتان ، وسفك الدماء بغير حق ، وتقطع الأرحام ، ويصبح العبد لا يدري أضال هو أم مهتد " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية