صفحة جزء
[ ص: 654 ] 3484 - ذو العرف يجمع من قبائل الشرك جمعا عظيما

8471 - أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، ثنا أبو سهل بسر بن سهل اللباد ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، حدثني أبو قبيل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - ، " أن رجلا من أعداء المسلمين بالأندلس يقال له : ذو العرف يجمع من قبائل الشرك جمعا عظيما ، يعرف من بالأندلس أن لا طاقة لهم ، فيهرب أهل القوة من المسلمين في السفن ، فيجيزون إلى طنجة ويبقى ضعفة الناس وجماعتهم ، ليس لهم سفن يجيزون عليها ، فيبعث الله - عز وجل وعلا - ويعبر لهم في البحر ، فيجز الوعل لا يغطي الماء أظلافه ، فيراه الناس فيقولون : الوعل الوعل اتبعوه ، فيجيز الناس على أثره كلهم ، ثم يصير البحر على ما كان عليه ويجيز العدو في المراكب ، فإذا حس بهم أهل الأفريقية هربوا كلهم من أفريقية ومعهم من كان بالأندلس من المسلمين ، حتى يدخلوا الفسطاط ، ويقبل ذلك العدو حتى ينزلوا فيما بين مربوط إلى الأهرام مسيرة خمس برد ، فيملأون ما هنالك شرا ، فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر ، فينصرهم الله عليهم فيهزمونهم ويقتلونهم إلى ألولبة مسيرة عشر ليال ، ويستوقد أهل الفسطاط بعجلهم وأداتهم سبع سنين ، وينفلت ذو العرف من القتل ومعه كتاب لا ينظر فيه إلا وهو منهزم ، فيجد فيه ذكر الإسلام ، وأنه يؤمر فيه بالدخول في السلم ، فيسأل الأمان على نفسه وعلى من أجابه إلى الإسلام من أصحابه الذين أقبلوا معه ، فيسلم فيصير من المسلمين ، ثم يأتي العام الثاني رجل من الحبشة يقال له أسيس ، وقد جمع جمعا عظيما فيهرب المسلمون منهم من أسوان ، حتى لا يبقى بها ولا فيها دونها أحد من المسلمين إلا دخل الفسطاط ، فينزل أسيس بجيشه منف ، وهو على رأس بريد من الفسطاط ، فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر فينصرهم الله عليهم فيقتلونهم ويأسرونهم ، حتى يباع الأسود بعباءة " " هذا حديث صحيح موقوف الإسناد على شرط الشيخين ، وهو أصل في معرفة وقوع الفتن بمصر ولم يخرجاه " ومنف : هو الذي يقول منصور الفقيه - رحمه الله - فيه :

سألت أمس قصورا بعين شمس ومنف عن أهلها أين حلوا فلم يجبني بحرف

.

[ ص: 655 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية