صفحة جزء
( 53 ) باب الرخصة في الاستسقاء في خطبة الجمعة إذا قحط الناس ، وخيف من القحط هلاك الأموال ، وانقطاع السبل إن لم يغث الله بمنه وطوله .

1788 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، أنا علي بن حجر الساعدي ، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر - ، نا شريك وهو ابن عبد الله بن أبي نمر . عن أنس أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو باب القضاء ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم على المنبر يخطب ، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما ، ثم قال : يا رسول الله هلكت الأموال ، وانقطعت السبل ، فادع الله أن يغيثنا قال : فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ، ثم قال : " اللهمأغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا " ، قال أنس : ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ، ولا ما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار ، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت - يعني السماء - انتشرت ، ثم أمطرت ، قال أنس : فلا والله ما رأينا الشمس سبعا ، قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب ، فاستقبله قائما ، فقال : يا رسول الله ، هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله أن يمسكها عنا قال : فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ، ثم قال : " اللهم حوالينا ، ولا علينا ، اللهم على الآكام والظراب ، وبطون الأودية ومنابت الشجر " ، قال : فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس . قال شريك : فسألت أنسا : أهو الرجل الأول ؟ فقال : لا أدري .

قال أبو بكر : " السلع : جبل " .

التالي السابق


الخدمات العلمية