صفحة جزء
( 95 ) باب ذكر السبب الذي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ليس من البر الصيام في السفر .

2017 - حدثنا أبو موسى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري ، عن محمد بن عمر بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن جابر بن عبد الله قال : رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا قد اجتمع الناس عليه ، وقد ظلل عليه ، فقالوا : هذا رجل صائم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس البر أن تصوموا في السفر " .

قال أبو بكر : " فهذا الخبر دال على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال هذه المقالة إذ الصائم المسافر غير قابل يسر الله حتى اشتد به الصوم ، واحتيج إلى أن يظل " .

2018 - وفي خبر سعيد بن يسار ، عن جابر : فغشي عليه ، فجعل ينضح الماء ، أي : عليه . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - .

إنما قال : ليس البر الصوم في السفر : أي : ليس البر الصوم في السفر حتى يغشى على الصائم ، ويحتاج إلى أن يظلل وينضح عليه ، إذ الله - عز وجل - رخص للمسافر في الفطر ، وجعل له أن يصوم في أيام أخر ، وأعلم في محكم تنزيله أنه أراد بهم اليسر لا العسر في ذلك ، فمن لم يقبل يسر الله جاز أن يقال له : ليس أخذك بالعسر فيشتد العسر عليك من البر . وقد يجوز أن يكون في هذا الخبر : ليس البر أن تصوموا في السفر : أي : ليس [ ص: 971 ] كل البر هذا ، قد يكون البر أيضا أن تصوموا في السفر ، وقبول رخصة الله والإفطار في السفر .

وسأدلل بعد إن شاء الله - عز وجل - على صحة هذا التأويل .

حدثنا بخبر سعيد بن يسار بندار ، قال : حدثنا حماد بن مسعدة ، عن ابن أبي ذئب " .

التالي السابق


الخدمات العلمية