صفحة جزء
4311 \ 37 - نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ ، نا الفضل بن سهل ، نا الأسود بن عامر ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين قال : كانت العضباء لرجل من بني عقيل [ ص: 418 ] أسر فأخذت العضباء معه ، فأتى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على حمار عليه قطيفة فقال : يا محمد ، علام تأخذوني وتأخذون العضباء وأنا مسلم ؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح " . قال : ومضى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، إني جائع فأطعمني ، وإني ظمآن فاسقني ، فقال : " هذه حاجتك " . قال : ففودي برجلين ، وحبس النبي - صلى الله عليه وسلم - العضباء لرحله ، وكانت من سوابق الحاج ، قال : فأغار المشركون على سرح المدينة ، وأسروا امرأة من المسلمين ، قال : وكان المشركون يريحون إبلهم بأفنيتهم ، فلما كان الليل نوموا وعمدت إلى الإبل ، فما كانت تأتي على ناقة منها إلا رغت حتى أتت على العضباء ، فأتت على ناقة ذلول فركبتها حتى أتت المدينة ، ونذرت إن الله تعالى نجاها لتنحرنها ، فلما أتت المدينة عرف الناس الناقة ، وقالوا : العضباء ، ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : وأتي بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبر بنذرها ، فقال : " بئسما جزيتها - أو جزيتيها - لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم " .

التالي السابق


الخدمات العلمية