صفحة جزء
باب ما جاء في عذاب العامة بعمل الخاصة

حدثني مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا كثر الخبث


9 - باب ما جاء في عذاب العامة بعمل الخاصة

1866 1818 - ( مالك أنه بلغه : أن أم سلمة ) هند بنت أبي أمية ( زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ ) ، مع قوله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ( سورة الأنفال : الآية 33 ) ، اعتقدت عامة كل قوم فيهم صالح ، وإنما كان لنبينا - صلى الله عليه وسلم - خاصة دون غيره من الأنبياء ، فضلا عمن سواهم ، كذا قال الباجي .

( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم إذا كثر الخبث ) - بفتح المعجمة ، والموحدة ، فمثلثة - الفسوق والشر ، وقيل : أولاد الزنى ، ورجح الحافظ الأول ; لأنه قابله بالصلاح ، قال ابن عبد البر : هذا الحديث لا يعرف لأم سلمة ، إلا من وجه ليس بالقوي يروى عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أم سلمة ، وإنما هو معروف لزينب بنت جحش ، وهو مشهور محفوظ ، انتهى .

وهو كما قال من حيث إن الذي في الصحيحين ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه عن زينب بنت جحش : " أنه - صلى الله عليه وسلم - استيقظ من النوم محمرا ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج ، مثل هذه ، قالت زينب : فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : [ ص: 655 ] نعم ، إذا كثر الخبث " ، لكن لا يمتنع أن أم سلمة سألت عن ذلك أيضا ، وإن كان في إسناد حديثها مقال ; لأنه اعتضد ببلاغ مالك لما علم أن بلاغه صحيح كله .

التالي السابق


الخدمات العلمية