التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

صفحة جزء
وأما المسند فهو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة .

فالمتصل من المسند مثل : مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 22 ] ومالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أو أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أو الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومعمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وما كان مثل هذا كله .

والمنقطع من المسند مثل : مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 23 ] وعن ابن شهاب ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن ابن شهاب ، عن أبي هريرة .

وعن زيد بن أسلم ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

فهذا وما كان مثله مسندا ; لأنه أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ورفع إليه ، وهو مع ذلك منقطع ; لأن يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن القاسم لم يسمعا من عائشة ، وكذلك ابن شهاب لم يسمع من ابن عباس ، ولا من أبي هريرة ، ولا سمع زيد بن أسلم من عمر ، وقد اختلف في سماعه من ابن عمر ، والصحيح عندي أنه سمع منه .

وسترى ذلك في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله .

وأكثر من هذا في الانقطاع : مالك أنه بلغه ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وعن عائشة .

وعن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وما كان مثله .

وأما المتصل جملة ، فمثل : مالك ، عن نافع .

وعبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعا ، أو موقوفا ، وكذلك أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس مرفوعا ، أو موقوفا .

[ ص: 24 ] وشعبة ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعا ، أو موقوفا .

وشعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه مرفوعا ، أو موقوفا .

ومثل منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود مرفوعا ، أو موقوفا .

ومثل الأوزاعي ، وهشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا ، أو موقوفا .

والزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، وأبي هريرة مرفوعا ، أو موقوفا ، وما كان مثل هذا .

وإنما سمي متصلا ; لأن بعضهم صحت مجالسته ، ولقاؤه لمن بعده في الإسناد ، وصح سماعه منه .

التالي السابق


الخدمات العلمية