التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

صفحة جزء
1641 [ ص: 279 ] حديث ثان وأربعون لهشام .

مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه .


وهذا الحديث قد وصله معن بن عيسى وأسنده عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة في الموطأ ولم يسنده غيره في الموطأ ، والله أعلم . وقد روي من حديث أبي هريرة أيضا وحديث جابر .

حدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا ابن نمير ، عن هاشم بن هاشم قال : حدثني أبو صالح مولى الساعدي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن رجالا يستنفرون عشائرهم فيقولون الخير الخير ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، والذي نفس محمد بيده ، لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ، والذي نفس محمد بيده ، إنها لتنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد ، والذي نفس محمد بيده ، لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه .

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي قالا : حدثنا عبد الوهاب ، عن الجريري ، ، عن أبي نضرة ، عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله به خيرا منه ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون .

[ ص: 280 ] معنى هذا - عندي ، والله أعلم - في حياته - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا في مثل الأعرابي الذي قال : أقلني بيعتي ، ومعلوم من رغب عن جوار النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدله الله خيرا منه .

وأما بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - فقد خرج منها جماعة من أصحابه ولم تعوض المدينة بخير منهم .

.

وروى شعبة قال : حدثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي قال : سمعت نعيم بن دجاجة قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : لا هجرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية