صفحة جزء
[ ص: 3524 ] [ 3 ] باب الحساب والقصاص والميزان

الفصل الأول

5549 - عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك " . قلت : أوليس يقول الله : فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال : ( إنما ذلك العرض ، ولكن من نوقش في الحساب يهلك ) . متفق عليه .


[ 3 ] باب الحساب والقصاص والميزان

الحساب : بمعنى المحاسبة ، والقصاص على ما في النهاية اسم من قصه الحاكم يقصه إذا مكنه من أخذ القصاص ، وهو أن يفعل به مثل ما فعله ، من قتل أو قطع ، أو ضرب أو جرح .

الفصل الأول

5549 - ( عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ليس أحد يحاسب يوم يقول الله ) أي : في حق أهل النجاة فسوف يحاسب حسابا يسيرا وتمامه : وينقلب إلى أهله مسرورا ، ( فقال : إنما ذلك العرض ) بكسر الكاف وجوز الفتح على خطاب العام أو تعظيما لها ، والمعنى : إنما ذلك الحساب اليسير في قوله تعالى عرض عمله لا الحساب على وجه المناقشة ، ( ولكن من نوقش في الحساب يهلك ) : بالرفع ، وفي نسخة بالجزم أي : يعذب ، قال صاحب الفائق : يقال ناقشه الحساب إذا عاسره فيه واستقصى ، فلم يترك قليلا ولا كثيرا ، وحاصله أن المراد بالمناقشة الاستقصاء في المحاسبة والاستيفاء بالمطالبة وترك المسامحة في الجليل ، والمناقشة لبيان ظهور العدل . ( متفق عليه ) . ورواه أحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وأخرج البزار ، والطبراني في الأوسط ، وابن عدي ، والحاكم ، والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من كن فيه يحاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته ، تعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك " . وفي الجامع الصغير : " من نوقش في الحساب عذب " . رواه الشيخان عن عائشة مرفوعا ، ورواه الطبراني عن ابن الزبير ، ولفظه : " من نوقش المحاسبة هلك " .

التالي السابق


الخدمات العلمية