صفحة جزء
5780 - وعن عبد الله بن سرجس ، رضي الله عنه ، قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكلت معه خبزا ولحما - أو قال : ثريدا - ثم درت خلفه ، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى ، جمعا ، عليه خيلان كأمثال الثآليل . رواه مسلم .


5780 - ( وعن عبد الله بن سرجس ) : بالسينين المهملتين وبينهما جيم بوزن نرجس ، كذا في أسماء الرجال للمؤلف ، ونرجس على ما في القاموس بكسر النون ، وفتحها معروف ، ذكره في ر . ج . س ، فالنون زائدة فيفيد كونه غير منصرف على ما في بعض النسخ ، والمعتمد ما في بعضها من فتح النون وسكون الراء وكسر الجيم مصروفا ، وهو المطابق لما في المعنى ، وفي نسخة بفتح الجيم وما رأيت له وجها . ( قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكلت معه خبزا ولحما - أو قال ثريدا ) : شك في اللفظ واتحاد في المعنى ، أو اختلاف في المراد ، وقد جاء في رواية أبي داود والحاكم عن ابن عباس ، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز ، والثريد من الحيس . ( ثم درت خلفه ، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى ) ، بكسر المعجمة الأولى أعلى الكتف ، وقيل : عظم رقيق على طرفها ، كذا في النهاية ، وتبعه ابن الملك ، وقال شارح : الناغض الغضروف هو ما لان من العظم ، وقيل : أصل العنق ، وقيل ما ارتفع من الكتف وهو أعلاه ، ولا اختلاف بين هذا وبين ما هو المشهور من أنه بين كتفيه ، لأنه محتمل أنه وجده كذلك ، والقول المشهور لا يدل على كونه بينهما على السواء ، بل يحتمل أن يكون بينهما على التفاوت من إحدى الجانبين ، أو كان على [ ص: 3699 ] السواء ، وخيل إليه أنه إلى اليسرى أقرب ، وكذلك القول في من روي عنه أنه عند كتفه اليمنى ( جمعا ) : بضم الجيم ، ففي النهاية الجمع : هو أن تجمع الأصابع وتضمها يقال : ضربه بجمع كفه بضم الجيم اه . وأما ضم الميم فغلط من الراوي ، كذا ذكره بعضهم ، وفي المصابيح جميعا أي : مجموعا .

قال الإمام التوربشتي : إني لا أحققه في رواية ، والأشبه أنه غلط من الكاتب ، وفي كتاب مسلم مثل الجمع بضم الجيم ، وهو الكف حين تقبضها ، ويؤيده ما ورد في صفة خاتم النبوة كالكف ، وفي كتاب مسلم من طريق أخرى : جمعا أي : كجمع فنصبه بنزع الخافض . قال ابن الملك : ويروى بفتح الجيم فنصبه على أنه حال ، أي : نظرت إليه مجموعا أي : مجتمعا . قال النووي : وظاهر قوله هنا الهيئة ليوافق قوله : مثل بيضة الحمام . ( عليه ، خلان ) : بكسر أوله جمع خال ، وهي نقطة تضرب إلى السواد ، وفي النهاية : وهو الشامة في الجسد ( كأمثال الثآليل ) . بفتح المثلثة وبمد الهمزة وكسر اللام الأولى ، جمع ثؤلول بضم الثاء وسكون الهمزة خراج صلب يخرج على الجسد له نتو واستدارة ، وفي النهاية : وهو هذه الحبة التي تظهر في الجسد مثل الحمصة فما دونها ، وبالفارسية زخ بفتح الزاي وسكون الخاء المعجمة . ( رواه مسلم ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية