صفحة جزء
[ 9 ] باب [ هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ووفاته ]

الفصل الأول

5956 - عن البراء - رضي الله عنه - قال : أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، فجعلا يقرآننا القرآن ، ثم جاء عمار وبلال وسعد ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء ، فرحهم به ، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاء فما جاء حتى قرأت : سبح اسم ربك الأعلى في سور مثلها من المفصل . رواه البخاري .


[ 9 ] باب هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ووفاته بالتنوين مرفوعا . وفي نسخة بالسكون ، فقيل : المعنى هذا باب في بيان هجرة أصحابه من مكة وبيان وفاته - صلى الله عليه وسلم - ، وفي نسخة : باب ما يتعلق بموته - صلى الله عليه وسلم - من المقدمات .

الفصل الأول

5956 - ( عن البراء ) ، أي : ابن عازب ( قال : أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب ) : اسم مفعول ( ابن عمير ) : بالتصغير ( وابن أم مكتوم ، فجعلا يقرآننا ) ، أي : يعلماننا القرآن ( ثم جاء عمار ) ، أي : ابن ياسر ( وبلال ) ، أي : ابن رباح ( وسعد ) ، أي : ابن أبي وقاص ( ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ) ، أي : رجلا ( من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أي : مع الصديق الأكبر ( فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء ) ، أي : في الدنيا ( فرحهم به ) ، أي مثل فرحهم بمجيئه - عليه السلام - إلى المدينة ( حتى رأيت الولائد ) : جمع وليدة وهي الجارية الصغيرة ، والذكر وليد فعيل بمعنى مفعول ، وقد يطلق على الأمة وإن كانت كبيرة . وقال الشارح : الوليدة الصبية والأمة ويناسبه قوله : ( والصبيان ) : جمع الصبي ( يقولون ) ، أي : من كمال الفرح والسرور ( هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاء ) : وحصل به الرجاء والنجاء ( قال البراء فما جاء ) أي : النبي - عليه السلام - ( حتى قرأت : سبح اسم ربك الأعلى أي : تعلمتها ففيه ذكر المسبب ، وهو القراءة وإرادة السبب وهو التعلم ( في سور ) ، أي : في جملة سور أو مع سور ( مثلها ) ، أي : مثل سورة سبح في المقدار ( من المفصل . أي : من أوساطه ، وهذا يدل على أن سبح اسم ربك نزلت بمكة ، ويشكل عليه أن قوله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى نزلت في زكاة الفطر ووجوب صدقة الفطر وصلاة العيد في السنة الثانية ، ويحتمل أن تكون السورة مكية إلا هاتين الآيتين ، والأصح أنها كلها مكية ، ثم بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد بقوله : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى زكاة الفطر وصلاة العيد ، فليس في الآية إلا الترغيب في الزكاة والصلاة من غير بيان المراد ، فبينت السنة بعد ذلك ، كذا ذكره بعض المحققين ، والله أعلم ( رواه البخاري ) .

[ ص: 3844 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية