صفحة جزء
5991 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الأزد أزد الله في الأرض ، يريد الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم ، وليأتين على الناس زمان يقول الرجل : يا ليت أبي كان أزديا ، ويا ليت أمي كانت أزدية ) رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب .


5991 - ( وعن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الأزد ) أي : أزد شنوءة . وفي ( القاموس ) : أزد بن الغوث وهو بالسين أفصح ، أبو حي من اليمن ومن أولاده الأنصار كلهم . ( أزد الله ) أي : جنده وأنصار دينه ( في الأرض ) : قد كرمهم الله بذلك فهم يضافون إليه ( يريد الناس أن يضعوهم ) أي : يخفروهم ويذلوهم ( ويأبى الله إلا أن يرفعهم ) أي : ينصرهم ويعزهم ويعليهم على أعداء دينهم . قال القاضي : يريد بالأزد أزد شنوءة ، وهو حي من اليمن أولاد أزد بن الغوث بن ليث بن مالك بن كهلان بن سبأ ، وأضافهم إلى الله - تعالى - من حيث أنهم حزبه ، وأهل نصرة رسوله . قال الطيبي ، قوله : أزد الله يحتمل وجوها . أحدها : اشتهارهم بهذا الاسم لأنهم ثابتون في الحرب لا يفرون ، على ما مر في الحديث السابق ، وعليه كلام القاضي . وثانيها : أن تكون الإضافة للاختصاص والتشريف ، كبيت الله وناقة الله ، على ما يدل عليه قوله : يريد الناس أن يضعوهم إلخ . وثالثها : أن يراد بها الشجاعة والكلام على التشبيه أي : الأسد أسد الله ، فجاء به إما مشاكلة أو قلب السين زايا اه . وتبعه صاحب ( الأزهار ) من شراح ( المصابيح ) ، لكن إنما يتم هذا لو كان الأسد بالفتح والسكون لغة في الأسد بفتحتين ، كما لا يخفى ، وهو ليس كذلك على ما يفهم من ( القاموس ) . ( وليأتين على الناس زمان يقول الرجل ) ، أي : في ذلك الزمان ( يا ليت أبي كان أزديا . ويا ليت أمي كانت أزدية ) رواه الترمذي . وقال : هذا حديث غريب ) . قال ميرك : وقد روي موقوفا : على أنس ، وهو عندنا أصح اه . ولا يخفى أنه ولو كان موقوفا ، فهو في الحكم يكون مرفوعا ، لأن مثله لا يقال من قبل الرأي ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية