صفحة جزء
6111 - وعن الزبير - رضي الله عنه - قال ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم ؟ فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه فقال : " فداك أبي وأمي " . متفق عليه .


6111 - ( وعن الزبير قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من يأتي بني قريظة " ) ، أي : من يذهب إليهم وهم طائفة من اليهود من سكان حوالي المدينة ( " فيأتيني بخبرهم " ؟ فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه ) ، أي : في الفداء ( فقال : " فداك أبي وأمي " ) بفتح الفاء وقد يكسر ، وفي هذه التفدية تعظيم لقدره واعتداد بعمله واعتبار بأمره ، وذلك لأن الإنسان لا يفدي إلا من يعظمه فيبذل نفسه أو أعز أهله له . وقال صاحب النهاية : في الحديث فاغفر فداء لك ما اقتفينا ؛ إطلاق هذا اللفظ مع الله تعالى محمول على المجاز والاستعارة ، لأنه إنما يفدى من المكاره من يلحقه ، فيكون المراد بالفداء التعظيم ( متفق عليه ) . وأخرجه الترمذي وقال : حديث حسن ، وهذا القول لمن ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب لغيره ، وأخرج أحمد عنه قال : جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه يوم أحد ، والمشهور في ذلك اليوم أنه كان لسعد ، ويحتمل أن يكون جمعهما لهما ، واشتهر في سعد لكثرة ترديد القول له بذلك ، وقد روي عنه أنه قال : جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه مرتين في أحد وفي قريظة . وعن عروة قال : أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل فقال : يا بني ما من عضو إلا وقد جرح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهى ذلك إلى الوجه ، أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب . وعن عبد الله بن الزبير قال : قلت للزبير : ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يحدث عنه أصحابه ؟ قال : أما والله لم أفارقه منذ أسلمت ، ولكني سمعته يقول : " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " أخرجه البخاري .

[ ص: 3950 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية