صفحة جزء
6121 - وعن الزبير - رضي الله عنه - قال : كان على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد درعان ، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع ، فقعد طلحة تحته حتى استوى على الصخرة ، فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أوجب طلحة " . رواه الترمذي .


6121 - ( وعن الزبير قال : كان على النبي - صلى الله عليه وسلم - درعان يوم أحد ) ، أي : مبالغة في قوله تعالى : خذوا حذركم وقوله : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة فإنها تشمل الدرع ، وإن فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأقوى أفرادها حيث قال : " ألا إن القوة الرمي " ( فنهض ) ، أي : فقام منتبها أو متوجها ( إلى الصخرة ) ، أي : التي كانت هناك ليستوي عليها ، وينظر إلى الكفار ويشرف على الأبرار ويظهر للفرار والكرار ، وفي رواية فذهب لينهض على صخرة ( فلم يستطع ) أي لثقل درعيه ( فقعد طلحة تحته ) ، أي : وجعل نفسه تحته ، وبهذا رفع قدره ، وفي رواية فبرك طلحة تحته ( حتى استوى ) . أي النبي ، وفي رواية فصعد ( على الصخرة فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أوجب طلحة " ) . أي الجنة كما في رواية ، والمعنى أنه أثبتها لنفسه بعمله هذا أو بما فعل في ذلك اليوم ، فإنه خاطر بنفسه يوم أحد وفدى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعلها وقاية له حتى طعن ببدنه ، وجرح جميع جسده حتى شلت يده وجرح ببضع وثمانين جراحة ( رواه الترمذي ) . وكذا أحمد ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، فكسر رباعيته اليمنى ، وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في جبهته ، وأن ابن قميئة جرح وجنته ، فدخل حلقتان من حلق الدرع في وجنته ، ووقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرة من الحفر التي عمل عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون ، فأخذ علي بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما ، ومص مالك بن سنان وأبو سعيد الخدري الدم من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " من مس دمه دمي لم تمسه النار " أخرجه ابن إسحاق .

التالي السابق


الخدمات العلمية