صفحة جزء
6157 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " العباس مني وأنا منه " . رواه الترمذي .


6157 - ( وعن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " العباس مني " ) ، أي : من أقاربي أو من أهل بيتي أو متصل بي ( " وأنا منه " . رواه الترمذي ) وكذا الحاكم . وروى الخطيب عن ابن عباس مرفوعا : " العباس وصيي ووارثي " وكان العباس أكبر منه - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ، ومن لطائف طبعه وحسن أدبه أنه لما قيل له : أنت أكبر أم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : هو أكبر وأنا أسن . قلل المؤلف : وأمه امرأة من النمر بن قاسط وهي أول عربية كست الكعبة الحرير والديباج وأصناف الكسوة ، وذلك أن العباس ضل وهو صبي ، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام فوجدته ففعلت ذلك ، وكان العباس رئيسا في الجاهلية وإليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية ، أما السقاية : فهي معروفة ، وأما العمارة فإنه يحمل قريشا على عمارته وترك السباب فيه وقولة الهجر . قال مجاهد : أعتق العباس عند موته سبعين مملوكا ، ولد قبل سنة الفيل ، ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين ، وهو ابن ثمان وثمانين ، ودفن بالبقيع ، وكان أسلم قديما وكتم إسلامه ، وخرج مع المشركين يوم بدر مكرها . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من لقي العباس فلا يقتله فإنه خرج مكرها " فأسره أبو اليسر كعب بن عمر ، ففادى نفسه ورجع إلى مكة ثم أقبل إلى المدينة مهاجرا ، روى عنه جماعة .

[ ص: 3978 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية