صفحة جزء
6197 - وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال : إن أشبه الناس دلا وسمتا وهديا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن أم عبد حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه ، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا . رواه البخاري .


6197 - ( وعن حذيفة ) : سيأتي ترجمته ( قال : إن أشبه الناس دلا ) : بفتح الدال المهملة وتشديد اللام أي طريقة ( وسمتا ) ، أي : سيرة ( وهديا ) ، أي : هداية ودلالة ( برسول الله صلى الله عليه وسلم ) : متعلق بأشبه ( لابن أم عبد ) : بفتح لام التأكيد الداخلة على خبر إن ، والمراد به عبد الله بن مسعود ، وكانت أمه تكنى أم عبد . قال القاضي : الدال قريب من الهدي ، والمراد به السكينة والوقار ، وما يدل على كمال صاحبه من ظواهر أحواله وحسن مقاله ، وبالسمت القصد في الأمور ، وبالهدي حسن السيرة وسلوك الطريقة المرضية ، وقال شارح : السمت يستعار لهيئة أهل الخير ( من حين يخرج ) : متعلق بأشبه ، والمعنى أن أكثرية الشبه فيما ذكر مستمرة عليه من حين يخرج ( من بيته إلى أن يرجع إليه ) ، أي إلى بيته وهذا بحسب الظاهر الذي كنا نطلع عليه ( لا ندري ما يصنع في أهله ) ، أي : في حال كونه عند أهله ( إذا خلا ) ، أي : معهم من غير أن يكون هناك أحد . قال الطيبي : لا ندري جملة مستأنفة يريد أنا نشهد له بما يستبين لنا من ظاهر أمره ، ولا ندري ما بطن منه ( رواه البخاري ) .

[ ص: 3997 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية