صفحة جزء
891 - وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه " ، متفق عليه .


891 - ( وعن عبد الله بن مالك ) : بالتنوين ( ابن بحينة ) : بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة بعد ياء ساكنة ثم نون وتاء تأنيث ، اسم امرأة مالك ، وهي أم عبد الله قال النووي : الصواب أن ينون مالك ، ويكتب ( ابن ) بالألف ؛ لأن ( ابن بحينة ) ليس صفة لمالك ، بل " صفة " لعبد الله ؛ لأن اسم أبيه مالك ، واسم أمه بحينة امرأة مالك ذكره الطيبي ، ( قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرج ) ، أي : وسع وفرق ( بين يديه حتى يبدو ) ، أي : يظهر ( بياض إبطيه ) : بسكون الباء قاله المغرب ، وقال في القاموس : وتكسر الباء ، قال ابن حجر : أخذ الطبراني وغيره من الشافعية من هذا الحديث ، وحديث أنس المتفق عليه أيضا " أنه عليه السلام كان يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه " أن من خصائصه عليه السلام بياض إبطه حقيقة ، قال القرطبي : وكان لا شعر عليه ، واعترض على ذلك الحافظ العراقي في شرح تقريب الأسانيد بأنه لم يثبت ، بل لم يرد في كتاب معتمد ، والخصائص لا تثبت بالاحتمال ، ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض إبطه أن لا يكون له شعر ، فإنه إذا نتف بقي المكان أبيض ، وإن بقي في آثار الشعر ، ولذلك ورد في حديث أخرجه جمع وحسنه الترمذي : كنت أنظر إلى عفرة إبطه إذا سجد ، والعفرة : بياض ليس بالناصع كلون عفرة الأرض ، أي : وجهها وهو يدل على أن أثار الشعر هو الذي جعل المحل أعفر إذ لو خلا عنه جملة لم يكن أعفر ، نعم الذي نعتقد فيه عليه السلام أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة ، بل كان نظيفا طيب الرائحة كما ذكر في الصحيح اهـ ، ووجود الشعر مع عدم الرائحة أبلغ في الكرامة كما لا يخفى ، ( متفق عليه ) : قال ميرك : ورواه النسائي .

[ ص: 721 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية