صفحة جزء
1795 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس على المسلم صدقة في عبده ، ولا في فرسه " ، وفي رواية قال : " ليس في عبده صدقة إلا صدقة الفطر " متفق عليه .


1795 - ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليس على المسلم ) قال ابن الحجر : يؤخذ منه أن شروط وجوب زكاة المال بأنواعها الإسلام ، ويوافقه قول الصديق في كتابه الآتي على المسلمين ، قلت : هذا حجة على من يقول أن الكفار مخاطبون بالشرائع في الدنيا ، بخلاف من يقول أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة بالنسبة للعقاب عليها في الآخرة ، كما أفهمه ، قوله - تعالى - وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة و قالوا ولم نك نطعم المسكين وعليه جمع من أصحابنا ، وهو الأصح عند الشافعية ( صدقة في عبده ولا في فرسه ) أي اللذين لم يعدا للتجارة ، وبه قال مالك والشافعي ، وغيرها ، وأوجبها أبو حنيفة في إناث الخيل دينارا في كل فرس ، أو يقومها صاحبها ، ويخرج من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، كذا ذكره ابن حجر ، وقال ابن الملك : هذا حجة لأبي يوسف ومحمد في عدم وجوب الزكاة في الفرس ، وللشافعي في عدم وجوبها في الخيل والعبيد مطلقا في قوله القديم ، وذهب أبو حنيفة إلى وجوبها في الفرس والعبد إذا لم يكن للخدمة ، وحمل العبد على العبد للخدمة ، والفرس على فرس الغازي . اهـ ، وفي فتاوى قاضيخان قالوا : الفتوى على قولهما ، وهاهنا أبحاث شريفة ذكرها ابن الهمام ، فراجعه ، إن كنت تريد تحقيق الكلام ، قال ميرك : أخرجه البخاري ( وفي رواية قال ) كذا في نسخة صحيحة أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ليس في عبده صدقة إلا صدقة الفطر ) بالرفع على البدلية وبالنصب على الاستثنائية ( متفق عليه ) قال ميرك : إلا قوله : إلا صدقة الفطر ، فإنه من أفراد مسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية