صفحة جزء
2575 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل مكة ، فأقبل إلى الحجر فاستلمه ، ثم طاف بالبيت ، ثم أتى الصفا ، فعلاه حتى ينظر إلى البيت ، فرفع يديه ، فجعل يذكر الله ما شاء ويدعو . رواه أبو داود .


2575 - ( وعن أبي هريرة قال : أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي : توجه من المدينة ( فدخل مكة ) أي : للحج ، أو للعمرة ( فأقبل إلى الحجر ) أي : توجه إليه ، أو ( إلى ) بمعنى ( على ) ( فاستلمه ) أي : باللمس ، والتقبيل ( ثم طاف بالبيت ) أي : سبعة أشواط ( ثم أتى الصفا ) أي : بعد ركعتي الطواف ( فعلاه ) أي : صعده ( حتى ينظر إلى البيت ) ، وروى مسلم ، عن جابر ، فرقى عليه حتى رأى البيت ، وأنه فعل في المروة مثل ذلك ، وهذا كان في الصفا باعتبار ذلك الزمن ، وأما الآن ، فالبيت يرى من باب الصفا قبل رقية ، لما حدث من ارتفاع الأرض ثمة حتى اندفن كثير من درج الصفا ، وقيل : بوجوب الرقي مطلقا ، وأما الرقي الآن في المروة ، فلا يمكن كما أن رؤية البيت منها لا تمكن ، لكن يصدر العقد المشرف عليها دكة ، فيستحب رقيها عملا بالوارد ما أمكن ( فرفع يديه ) أي : للدعاء على الصفا لا لرؤية البيت لما سبق ، وأما ما يفعله العوام من رفع اليدين مع التكبير على هيئة رفعهما في صلاة ، فلا أصل له ( فجعل يذكر الله ما شاء ) أي : من التكبير ، والتهليل ، والتحميد ، والتوحيد ( ويدعو ) : أي : بما شاء ، وفيه إشارة إلى المختار عند محمد أن لا تعيين في دعوات المناسك ؛ لأنه يورث خشوع الناسك ، وقال ابن الهمام : لأن توقيتها يذهب بالرقة ؛ لأنه يصير كمن يكرر محفوظه ، وإن تبرك بالمأثور فحسن . ( رواه أبو داود ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية