صفحة جزء
2662 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى ، من أجل سقايته ، فأذن له ، متفق عليه .


2662 - ( وعن ابن عمر قال : استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى ، من أجل سقايته ) : أي : التي بالمسجد الحرام ، المملوءة من ماء زمزم المندوب الشرب منها عقب طواف الإفاضة ، وغيره إذا لم يتيسر الشرب من البئر للخلق الكثير ، وهي الآن بركة ، وكانت حياضا في يد قصي ، ثم منه لابنه عبد مناف ، ثم منه لابنه هاشم ، ثم منه لابنه عبد المطلب ، ثم منه لابنه العباس ، ثم منه لابنه عبد الله ، ثم منه لابنه علي ، وهكذا إلى الآن ، لكن لهم نواب يقومون بها . قالوا : وهي لآل عباس أبدا ( فأذن له ، متفق عليه ) : قال بعض علمائنا : يجوز لمن هو مشغول بالاستقاء من سقاية العباس لأجل الناس أن يترك المبيت بمنى ليالي منى ، ويبيت بمكة ، ولمن له عذر شديد أيضا اهـ . فأشار إلى أنه لا يجوز ترك السنة إلا بعذر ، ومع العذر ترتفع عنه الإساءة ، وأما عند الشافعي فيجب المبيت في أكثر الليالي ، ومن الأعذار : الخوف على نفس ، أو مال ، أو ضياع مريض ، أو حصول مرض له يشق معه المبيت مشقة لا تحتمل عادة .

[ ص: 1839 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية