صفحة جزء
2736 - وعن سفيان بن أبي زهير قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ويفتح الشام فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعملون ، ويفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . ( متفق عليه ) .


2736 - ( وعن سفيان بن أبي زهير ) بالتصغير ( قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يفتح اليمين ) بالتذكير والتأنيث ( فيأتي قوم ) أي فيذهبون إلى اليمن فيعجب بعضا بلادهم ، وهنية عيشتهم فيحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأهاليهم فيأتون ( يبسون ) بفتح الياء وضم الباء وبضم الياء وكسر الباء والسين مشددة ، يقال : أبسست الدابة وبسستها : أي سقتها أي يسيرون سيرا شديدا ( فيتحملون ) أي يرتحلون ( بأهليهم ومن أطاعهم ) أي انقاد لهم من الأجانب في السفر معهم ( والمدينة ) أي والحال أن المدينة ( خير لهم ) من غيرها لأنها حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومهبط الوحي ومنزل البركات الدنيوية والأخروية ( لو كانوا يعملون ) أي أن المدينة خير لهم لما فارقوها ، ولما اختاروا عليها غيرها من البلاد ، ولا يبعد أن تكون لو للتمني ، وقيل : معناه يرتحل قوم من تلك البلاد بعد فتحها إلى المدينة حتى يكثر أهل المدينة ، والمدينة خير لهم مما تركوه من البلاد ( ويفتح الشام ) بالوجهين ( فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ويفتح العراق ) بالتذكير فقط ( فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم ) أي من اليمن ، ولا الشام ، والعراق ، فلا دلالة فيه على أفضلية المدينة على مكة كما قال به بعض المالكية ( لو كانوا يعلمون ) وفي الحديث أنواع من المعجزات من الإخبار عن المغيبات الواقعات ( متفق عليه ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية