صفحة جزء
2742 - وعن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من بلد إلا سيطئوه الدجال إلا مكة والمدينة ليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها فينزل السبخة فترجف المدينة بأهلها . ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق . متفق عليه .


2742 - ( وعن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من بلد إلا سيطئوه الدجال ) أي يدوسه ويدخله ويفسده ( إلا مكة والمدينة ) بالنصب على الاستثناء ( ليس نقب من أنقابها ) أي أنقاب المدينة أو أنقاب كل واحدة منهما ( إلا عليه الملائكة ) أي على ذلك النقب ، وفي أصل ابن حجر - رحمه الله - : عليها وهو مخالف للأصول وتكلف له بقوله أنثه باعتبار أنه الطريق وهو يذكر ويؤنث ( صافين يحرسونها ) أي يحفظون أهلها ( فينزل ) أي الدجال بعد أن منعته الملائكة ( السبخة ) بكسر الباء صفة ، وهو الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر ، وبفتحها اسم وهو قريب من المدينة ( فترجف المدينة ) بضم الجيم أي تضطرب ( بأهلها ) [ ص: 1882 ] أي ملتبسة بهم وقيل الباء للتعدية ، أي تحركهم وتزلزلهم ( ثلاث رجفات ) بفتح الجيم ( فخرج إليه ) أي إلى الدجال ( كل كافر ومنافق ) قال الطيبي - رحمه الله : الباء يحتمل أن تكون للسببية ، أي تتزلزل وتضطرب بسبب أهلها لينفض إلى الدجال الكافر والمنافق ، وأن يكون حالا ; أي ترجف ملتبسة ثم نقل عن المظهر : ترجف المدينة بأهلها أي تحركهم وتلقي ميل الدجال في قلب من ليس بمؤمن خالص العقل قال : فعلى هذا الباء صلة الفعل اهـ . قال ميرك : والظاهر أن الباء على هذا للتعدية ، قلت لا يظهر غير هذا الظاهر وهو لا ينافي أن يكون صلة الفعل كما هو الظاهر ( متفق عليه ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية