صفحة جزء
2837 - وعن سهل بن أبي حثمة قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر بالثمر إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمرا يأكلها أهلها رطبا ( متفق عليه ) .


2837 - ( وعن سهل بن أبي حثمة ) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة ( قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر ) بالمثلثة أي الرطب قاله الزركشي ( بالتمر ) بالفوقية هكذا ضبط في نسخة السيد وغيرها من الأصول المصححة بالمثلثة في الأول وبالفوقانيتين في الثاني ، وكذا ضبطه الزركشي ، وقال العسقلاني : الأول بالمثناة والثاني بالمثلثة وعكسه بدليل قوله ( إلا أنه رخص في العرية ) بفتح فكسر فياء مشددة من التعري وهو التجرد وهي لغة النخلة فعلية بمعنى فاعلة عند الجمهور لأنها عريت بإعراء مالكها عن باقي النخل . قال الطيبي - رحمه الله - هذا يشعر بأن العرايا مستثناة من المزابنة لأن قوله بيع الثمر بالتمر هو المزابنة قال القاضي : العرية فعلية بمعنى مفعول والتاء فيها لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية فنقل منها إلى العقد الوارد عليها المتضمن لإعرائها . في شرح السنة : سميت عرية لأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت فهي فعيلة بمعنى فاعلة وقيل لأنها عريت من جملة الحائط بالخرص والبيع فعريت عنها أي خرجت ( أن تباع ) أي العرية يعني ما عليها من الرطب ( بخرصها ) بفتح المعجمة وكسرها أي بقدرها يعني بمخروصها كيلا حال كون المخروص ( تمرا ) يأكلها أهلها رطبا . قال الطيبي : يحتمل أن يكون تمرا تمييزا ، ويجوز أن يكون حالا مقدرة يؤيده قوله : ( يأكلها أهلها رطبا ) فإن رطبا حال وهذا غير مذهب من قال : الحال يجب أن يكون مشتقا إما حقيقة أو مؤولا لأن المطلوب هنا هو الوصف لا الذات وإلا كان الإبدال عبثا اهـ ويؤيد كون تمرا تمييزا قوله في الحديث الآتي بخرصها من التمر . الخرص والحزر والاسم بالكسر كذا في القاموس وفي المشارق : الخرص بالكسر اسم الشيء المقدر وبالفتح اسم للفعل . وقال يعقوب : الخرص والخرص لغتان في الشيء المخروص . وفى حاشية الزركشي : قال النووي : بفتح الخاء وكسرها والفتح أشهر . وقال القربي - رحمه الله - الرواية بالكسر على أنه اسم الشيء المخروص ، ومن فتح جعله اسم الفعل ( متفق عليه ) ( ورواه أبو داود ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية