صفحة جزء
[ ص: 2093 ] 3190 - وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة وفي رواية : " إن من أشر الناس عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها . رواه مسلم .


3190 - ( وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة وفي رواية إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة ) وفي بعض النسخ المصححة " إن من شر الناس " بدون الألف قال الجوهري : أشر لا يقال إلا في لغة ردية . قال القاضي : الرواية وقعت بالألف وهي تدل على عدم رداءته ; لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ سيما حفاظ علماء الحديث فإنهم مقدمون على حفظة اللغة ( الرجل ) هو مرفوع على الرواية الأولى ومنصوب على الثانية قال الطيبي : في معنى الرواية الأولى أي أعظم أمانة عند الله خان فيها الرجل أمانة الرجل . وقال الأشرف : أي أعظم خيانة الأمانة عند الله يوم القيامة خيانة الرجل ( يفضي ) أي : يصل ( إلى امرأته ) ويباشرها ( وتفضي ) أي : تصل هي أيضا ( إليه ) قال تعالى ( وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) ( ثم ينشر ) بفتح الياء وضم الشين أي يظهر ( سرها ) بأن يتكلم للناس ما جرى بينه وبينها قولا وفعلا أو يفشي عيبا من عيوبها أو يذكر من محاسنها ما يجب شرعا أو عرفا سترها . قال ابن الملك : أي أفعال كل من الزوجين وأقوالهما أمانة مودعة عند الآخر فمن أفشى منهما ما كرهه الآخر وأشاعه فقد خانه ، قال بعض الأدباء : أريد طلاق امرأتي فقيل له لم ؟ فقال : كيف أذكر عيب زوجتي ؟ ! فلما طلقها قيل له : لم طلقتها ؟ قال كيف أذكر عيب امرأة أجنبية . ثم قيل : يكره هذا إذ لم يترتب عليه فائدة ، أما إذا ترتب بأن تدعي عليه العجز عن الجماع أو إعراضه عنها أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره قال تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) . ( رواه مسلم ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية