صفحة جزء
3328 - وعن المسور بن مخرمة : أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال ، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنته أن تنكح ، فأذن لها ، فنكحت . رواه البخاري .


3328 - ( وعن المسور بن مخرمة ) : مر ذكره ( أن سبيعة ) : بضم السين وفتح الموحدة هي بنت الحارث ( الأسلمية ) : نسبة إلى بني أسلم ( نفست ) : يقال : بالضم إذا ولدت ، وبالفتح إذا حاضت قال النووي : وهو بضم النون على المشهور ، وفي لغة بفتحها وهما لغتان للولادة ، فالمعنى أنها ولدت ( بعد وفاة زوجها ) : أي : سعد بن خولة توفي عنها بمكة في حجة الوداع ، وكان قد شهد بدرا ( بليال ) : أي : قليلة ( فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنته أن تنكح ) : بفتح التاء وكسر الكاف أي : تتزوج ( فأذن لها ، فنكحت ) : بفتحات أي : فتزوجت ، والحاصل أنها كانت حاملا حين مات زوجها ، فولدت بعد موته بزمن يسير ، فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النكاح ، وهذا مجمع عليه لقوله تعالى - جل جلاله - : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) قال بعض الشراح : يعني إذا ولدت المرأة بعد وفاة الزوج ، أو بعد الطلاق ، فقد انقضت العدة وجاز لها التزوج بزوج آخر ، وإن كان ولادتها بعد الطلاق أو الوفاة بلحظة . قال ابن الهمام : وفي الخلاصة : كل من حبلت في عدتها فعدتها أن تضع حملها ، والمتوفى عنها زوجها إذا حبلت بعد موت الزوج فعدتها بالأشهر . ( رواه البخاري ) .

[ ص: 2181 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية