صفحة جزء
4333 - وعن أبي كبشة - رضي الله عنه - قال : كان كمام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطحا . رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث منكر .


4333 - ( وعن أبي كبشة ) بفتح الكاف وسكون موحدة فمعجمة ، قال المؤلف في فصل الصحابة : هو عمرو بن سعيد الأنصاري ، نزل بالشام ، روى عنه سالم بن أبي الجعد ، ونعيم بن زياد ( قال : كان كمام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) : بكسر الكاف جمع كمة بالضم كقباب وقبة ، وهي القلنسوة المدورة سميت بها لأنها [ ص: 2774 ] تغطي الرأس ( بطحا ) : بضم الوحدة فسكون المهملة جمع بطحاء أي كانت مبسوطة على رءوسهم لازقة غير مرتفعة عنها قيل : هي جمع كم بالضم كقفاف وقفة ; لأنهم قلما كانوا يلبسون القلنسوة ومعنى بطحا حينئذ أنها كانت عريضة واسعة ، فهو جمع أبطح من قولهم للأرض المتسعة بطحاء ، والمراد أنها ما كانت ضيقة رومية أو هندية ، بل كان وسعها مقدار شبر كما سبق ، قال الطيبي : فيه أن انتصاب القلنسوة من السنة بمعزل كما يفعله الفسقة . قلت : والآن صار شعار المشايخ من اليمن ، ثم قوله : بطحا بالنصب في الأصول المعتمدة والنسخ المصححة وفي بعض النسخ بطح بالرفع ، قيل : في كتاب الترمذي بالرفع ، لكن في جامع الأصول بالنصب وهو الظاهر ، قال التوربشتي : أصحاب الحديث رووه بغير ألف ، وكذا لفظ المصابيح بغير ألف التنوين وهو خطأ ، فلعل بعضهم رواه في كتابه كذلك ، فاتبع الرواة رسم خطه ، وهذا دأبهم لا يتخطون لفظ المروي عنه ، وإن كان خطأ قال الطيبي : إذا صحت الرواية ، فلا يكون للطعن مجال ، فعلى المرء أن يوجه الكلام ، فيحتمل أن يكون في " كان " ضمير الشأن ، والجملة خبره مبين للاسم ، أو يكون قوله : بطح خبر مبتدأ محذوف يعني هي بطح ، والجملة خبر كان : قال : نعم الرواية بالنصب أظهر ( رواه الترمذي ، وقال : هذا حديث منكر ) : وروى الطبراني عن ابن عمر مرفوعا : كان يلبس قلنسوة بيضاء . وروى الروياني ، وابن عساكر بسند ضعيف ، عن ابن عباس : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ، ويلبس العمائم بغير قلانس ، وكان يلبس القلانس اليمانية ، وهن البيض المضرية ، ويلبس ذوات الآذان في الحرب ، وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي ، وكان من خلقه أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه ، كذا في الجامع الصغير للسيوطي .

التالي السابق


الخدمات العلمية