صفحة جزء
83 أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فحبس بقية يومه وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 53 ] لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى فقام عمر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى والله لا يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم فلم يزل عمر يتكلم حتى أزبد شدقاه مما يوعد ويقول فقام العباس فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات وإنه لبشر وإنه يأسن كما يأسن البشر أي قوم فادفنوا صاحبكم فإنه أكرم على الله من أن يميته إماتتين أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين وهو أكرم على الله من ذلك أي قوم فادفنوا صاحبكم فإن يك كما تقولون فليس بعزيز على الله أن يبحث عنه التراب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا فأحل الحلال وحرم الحرام ونكح وطلق وحارب وسالم ما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رءوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطه ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيكم أي قوم فادفنوا صاحبكم قال وجعلتأم أيمن تبكي فقيل لها يا أم أيمن تبكي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت إني والله ما أبكي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أكون أعلم أنه قد ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا ولكني أبكي على خبر السماء انقطع قال حماد خنقت العبرة أيوب حين بلغ ها هنا

التالي السابق


الخدمات العلمية