صفحة جزء
10737 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا أبو صالح ، وعبد الله بن يوسف ، قالا : ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : " كانت القسامة في الجاهلية حجازا بين الناس ، وكان من حلف على يمين صبر أثم فيها ، أري عقوبة من الله ينكل بها من الجرأة على المحارم ، فكانوا يتورعون عن أيمان الصبر ويخافونها ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أقر القسامة ، وكان المسلمون هم أهيب لها ؛ لما علمهم الله من ذلك ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسامة بين حيين من الأنصار يقال لهم بنو حارثة ، وذلك أن يهود قتلت محيصة فأنكرت اليهود ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود لقسامتهم ؛ لأنهم الذين ادعوا الدم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلفوا [ ص: 305 ] خمسين يمينا خمسين رجلا أنهم لبراء من قتله ، فنكلت يهود عن الأيمان ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني حارثة فأمرهم أن يحلفوا خمسين يمينا خمسين رجلا أن يهود قتلته غيلة ، ويستحقون بذلك الذي يزعمون أنه الذي قتل صاحبهم ، فنكلت بنو حارثة عن الأيمان ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بعقله على يهود ؛ لأنه وجد بين أظهرهم وفي ديارهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية