صفحة جزء
سليم بن عامر الخبائري ، عن عوف بن مالك

( 126 ) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، وأحمد بن المعلى الدمشقي ، قالا : ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا ابن جابر ، قال : سمعت سليم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول : نزلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلا فاستيقظت من الليل ، فإذا أنا لا أرى في العسكر شيئا أطول من مؤخرة الرحل ، قد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض ، فقمت أتخلل الناس حتى دفعت إلى مضطجع النبي ، فإذا هو ليس فيه ، فوضعت يدي على الفراش ، فإذا هو بارد ، فقمت فخرجت أتخلل الناس وأقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خرجت من العسكر كله ، فبصرت بسواد فمضيت إليه فرميت بحجر فمضيت إلى السواد ، وإذا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح ، وإذا بين أيدينا صوت كدوي الرحى ، وكصوت العصا تصفها الرياح ، فقال بعضنا لبعض : أي قوم استووا حتى تصحوا أو يأتيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلبثنا ما شاء الله ثم نادى : " أثم معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن [ ص: 69 ] الجراح وعوف بن مالك ؟ " قلنا : نعم ، فأقبل إلينا حتى كنا معه لا نسأله شيئا ولا يخبرنا حتى قعد على فراشه فقال : " أتدرون ما خيرني ربي الليلة ؟ " قلنا : الله ورسوله أعلم قال : " فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة " قلنا : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلنا من أهلها ، قال : " هي لكل مسلم " .

التالي السابق


الخدمات العلمية