صفحة جزء
2656 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا يوسف بن سلمان المازني ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه ، فقال مروان لأبي هريرة : ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين . قال : فتحفز أبو هريرة فجلس ، فقال : أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت الحسن [ ص: 51 ] والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما ، فأسرع السير حتى أتاهما ، فسمعته يقول لها : " ما شأن ابني ؟ " فقالت : العطش . قال : فأخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شنة يبتغي فيها ماء ، وكان الماء يومئذ أغدارا ، والناس يريدون الماء ، فنادى : : " هل أحد منكم معه ماء ؟ " فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلابه يبتغي الماء في شنة ، فلم يجد أحد منهم قطرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ناوليني أحدهما " فناولته إياه من تحت الخدر ، فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته ، فأخذه فضمه إلى صدره وهو يطغو ما يسكت ، فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ أو سكن ، فلم أسمع له بكاء ، والآخر يبكي كما هو ما يسكت ، فقال : " ناوليني الآخر " ، فناولته إياه ففعل به كذلك ، فسكتا فما أسمع لهما صوتا ، ثم قال : " سيروا " ، فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق ، فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ .

التالي السابق


الخدمات العلمية