صفحة جزء
63 حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر قال : حدثنا أبي عبد الله بن العلاء ، عن الزهري ، والأوزاعي قال : حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري .

قال : حدثني أبي قال : كنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غزوة غزاها ، فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نحر بعض ظهرهم ، فهم رسول الله أن يأذن لهم في ذلك ، فقال عمر بن الخطاب : أرأيت يا رسول الله ، إن نحرنا ظهرنا ، ثم لقينا عدونا غدا ونحن جياع رجالا ؟ فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " فما ترى يا عمر ؟ " قال : تدعو الناس ببقايا أزوادهم ، ثم تدعو لنا فيها بالبركة ، فإن الله ـ عز وجل ـ سيبلغنا بدعوتك إن شاء [ ص: 76 ] الله قال : فكأنما كان على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ غطاء فكشف . فدعا بثوب ، فأمر به فبسط ، ثم دعا الناس ببقايا أزوادهم ، فجاءوا بما كان عندهم ، فمن الناس من جاء بالحفنة من الطعام ، أو الجفنة ، ومنهم من جاء بمثل البيضة . فأمر به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فوضع على ذلك الثوب ، ثم دعا فيه بالبركة ، وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ، ثم نادى في الجيش فجاءوا ، ثم أمرهم فأكلوا وطعموا وملئوا أوعيتهم ومزاودهم ، ثم دعا بركوة فوضعت بين يديه ، ثم دعا بماء فصبه فيها ، ثم مج فيها ، وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ، ثم أدخل خنصره فيها ، فأقسم بالله لقد رأيت أصابع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تفجر ينابيع من الماء ، ثم أمر الناس فشربوا وسقوا وملئوا قربهم وإداواهم . ثم ضحك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى بدت نواجذه . قال : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، لا يلقى الله بهما أحد يوم القيامة إلا دخل الجنة على ما كان فيه " .

[ ص: 77 ] لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الله بن العلاء ، تفرد به : ابنه عنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية