صفحة جزء
14541 وعن أبي عبد الله الجسري قال : دخلت على عائشة وعندها حفصة بنت عمر ، فقالت لي : هذه حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أقبلت عليها ، فقالت : أنشدك الله أن تصدقيني بكذب ، أو تكذبيني بصدق [ قلته ] : تعلمين أني كنت أنا وأنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأغمي عليه ، فقلت لك : أترينه قد قبض ؟ قلت : لا أدري ، ثم أفاق قال : " افتحوا له الباب " . ثم أغمي عليه ، فقلت لك : أترينه قد قبض ؟ قلت : لا أدري ، ثم أفاق قال : " افتحوا له الباب " فقلت لك : أبي أو أبوك ؟ قلت : لا أدري ، ففتحنا له الباب فإذا عثمان بن عفان ، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ادنه " . فأكب عليه فساره بشيء لا أدري أنا وأنت ما هو ، ثم رفع رأسه ، فقال : " أفهمت ما قلت لك ؟ " . قال : نعم .

قال : " ادنه " . فأكب عليه أخرى مثلها ، فساره بشيء لا ندري ما هو ، ثم رفع رأسه ، فقال : " أفهمت ما قلت لك ؟ " . قال : نعم . قال : " ادنه " . فأكب عليه إكبابا شديدا فساره بشيء ، ثم رفع رأسه ، فقال : " أفهمت ما قلت لك ؟ " . قال : [ نعم ] سمعته أذناي ، ووعاه قلبي . فقال له : " اخرج " . قال : فقالت حفصة : اللهم نعم - أو قالت : اللهم صدق
- .

قلت : لعائشة وحدها حديث عند ابن ماجه بغير هذا السياق .

رواه كله أحمد ، والطبراني في الأوسط بنحوه ، وزاد : فقال : " يا عثمان ، عسى أن يقمصك الله قميصا ، فان أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه " . ثلاث مرات . فقال لها النعمان بن بشير : يا أم المؤمنين ، أين كنت عن هذا الحديث ؟ فقالت : نسيته ورب الكعبة حتى قتل الرجل .

التالي السابق


الخدمات العلمية