صفحة جزء
8 - 42 - باب الخطب في الحج .

5621 عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال : كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال : " يا أيها الناس ، هل تدرون في أي شهر أنتم ؟ وفي أي يوم أنتم ؟ وفي أي بلد أنتم ؟ " . قالوا : في يوم حرام ، وبلد حرام ، وشهر حرام . قال : " فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ; كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه " . ثم قال : " اسمعوا مني تعيشوا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ; إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ، ألا وإن كل دم ومأثرة ومال كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة ، وإن أول [ ص: 266 ] دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع ، وإن الله عز وجل قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب عليه السلام لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، ثم قرأ : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ، ولكنه في التحريش بينكم واتقوا الله في النساء ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإن لهن عليكم حقا ، ولكم عليهن حقا : أن لا يوطئن فرشكم أحدا غيركم ، ولا يأذنن في بيوتكم لأحد تكرهونه ، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح " - قال حميد : قلت للحسن : ما المبرح ؟ قال : المؤثر - " ( ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) ، وإنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله عز وجل ، ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها " . وبسط يديه وقال : " ألا هل بلغت ؟ ألا هل بلغت ؟ " . ثم قال : " ليبلغ الشاهد الغائب ; فإنه رب مبلغ أسعد من سامع " . قال حميد : قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة : قد والله بلغوا أقواما كانوا أسعد به .

قلت : روى أبو داود منه ضرب النساء فقط .

رواه أحمد وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين . وفيه علي بن زيد ، وفيه كلام .

التالي السابق


الخدمات العلمية