صفحة جزء
8296 - وعن بريدة أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اثنين وأربعين من أصحابه ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى المقام ، وهم خلفه جلوس ينتظرونه ، فلما صلى أهوى بيده فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئا ، ثم انصرف إلى أصحابه ، فثاروا ، فأشار إليهم بيده أن اجلسوا ، فجلسوا ، فقال :

" رأيتموني حين فرغت من صلاتي أهويت فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئا ؟ " . قالوا : نعم يا رسول الله . قال : " إن الجنة عرضت علي فلم أر مثل ما فيها ، وإنها مرت بي خصلة من عنب فأعجبتني ، فأهويت إليها لآخذها ، فسبقتني ، ولو أخذتها لغرزتها بين ظهرانيكم حتى تأكلوا من فاكهة الجنة ، واعلموا أن الكمأة دواء العين ، وأن العجوة من فاكهة الجنة ،
وأن هذه الحبة السوداء التي تكون في الملح دواء من كل داء إلا الموت "
.

رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن الإمام أحمد قال : سمع زهير عن واصل بن حيان ، وصالح بن حيان فجعلهما واحدا . قلت : واصل ثقة ، وصالح بن حيان ضعيف ، وهذا الحديث من رواية واصل في الظاهر ، والله أعلم ، وقد رواه باختصار من رواية صالح أيضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية