صفحة جزء
25 - 2 - ( باب تبليغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أرسل به ، وصبره على ذلك )

9809 عن عقيل بن أبي طالب قال : جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب ، إن ابن أخيك يأتينا في أفنيتنا ، وفي نادينا ، فيسمعنا ما يؤذينا به ، فإن رأيت أن تكفه [ ص: 15 ] عنا فافعل . فقال لي : يا عقيل ، التمس لي ابن عمك ، فأخرجته من كبس من أكباس أبي طالب ، فأقبل يمشي معي يطلب الفيء يمشي فيه ، فلا يقدر عليه ، حتى انتهى إلى أبي طالب ، فقال له أبو طالب : يا ابن أخي ، والله ما علمت إن كنت لي لمطاعا ، وقد جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في كعبتهم ، وفي ناديهم تسمعهم ما يؤذيهم ، فإن رأيت أن تكف عنهم . فحلق ببصره إلى السماء ، فقال : " والله ما أنا بأقدر أن أدع ما بعثت به من أن يشعل أحدكم من هذه الشمس شعلة من نار " .

فقال أبو طالب : والله ما كذب ابن أخي قط ، ارجعوا راشدين .
رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، إلا أنه قال : من جلس ، مكان : كبس . وأبو يعلى باختصار يسير من أوله ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح .

التالي السابق


الخدمات العلمية