الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار

الحازمي - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني

صفحة جزء
[ ص: 378 ] 4 - باب في استحلال النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرم ، ونسخ ذلك

أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصد أوباش قريش حين قدم مكة - حديث من أغلق بابه فهو آمن - فتح مكة وكف السلاح - إعادة حرمة مكة .

أخبرني محمود بن أبي القاسم سبط أبي سعيد البغدادي ، أخبرنا طراد بن محمد الزينبي في كتابه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين ، أخبرنا حامد بن محمد الهروي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد ، حدثنا أبو النصر ، عن سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة أنه قال : يا معشر الأنصار ، ألا أعلمكم بحديث ؟ فذكر فتح مكة ، ثم قال : أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى ، وبعث أبا عبيدة ابن الجراح على الجسر ، وأخذوا على بطن الوادي ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبة ، فنظر فرآني ، فقال : يا أبا هريرة ، قلت : لبيك يا رسول الله ، فقال : اهتف لي بالأنصار ، ولا يأتيني إلا أنصاري فهتفت بهم ، فجاءوا حتى أطافوا به ، وقد وبشت قريش أوباشا لها وأتباعا ، فلما أطافت الأنصار برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أترون أوباش قريش وأتباعهم ؟ ثم قال بيديه [ ص: 379 ] إحداهما على الأخرى : احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا . قال أبو هريرة : فانطلقنا ؛ فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم من شاء إلا قتله ، فجاء أبو سفيان بن حرب ، فقال : يا رسول الله ، أبيحت قريش - أو قال : أبيرت خضراء قريش - لا قريش بعد اليوم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن قال : فغلق الناس أبوابهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية