الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار

الحازمي - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني

صفحة جزء
[ ص: 234 ] دليل النسخ

أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر ، أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله في كتابه ، أخبرنا أبو عبد الله الحاكم ، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أبي يعفور ، عن مصعب بن سعد ، قال : صليت إلى جنب أبي ، فلما ركعت جعلت يدي بين ركبتي فنحاهما ، فعدت فنحاهما ، قال : كنا نفعل هذا فنهينا عنه ، وأمرنا أن نضع الأيدي على الركب .

هذا حديث صحيح ثابت ، أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ، عن شعبة ، وأخرجه مسلم من حديث أبي عوانة ، عن أبي يعفور ، وله طرق في كتب الأئمة .

أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي ، أخبرنا أبو زكريا العبدي ، أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا ابن الجارود ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن إدريس ، عن عاصم بن كليب ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن علقمة ، عن عبد الله [ ص: 235 ] قال : علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة فرفع يديه ، ثم ركع ، فطبق ووضع يديه بين ركبتيه ، فبلغ ذلك سعدا فقال : صدق أخي ، كنا نفعل هذا ، ثم أمرنا بهذا ، ووضع يديه على ركبتيه .

ففي إنكار سعد حكم التطبيق بعد إقراره بثبوته دلالة على أنه عرف الأول والثاني ، وفهم الناسخ والمنسوخ .

أخبرني محمد بن جعفر الخازن ، أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم في كتابه ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ، أخبرنا يعقوب بن إسحاق ، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، حدثنا عمرو الناقد ، عن إسحاق الأزرق ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركع فطبق .

قال ابن عون : فسمعت نافعا يحدث عن ابن عمر : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما فعله مرة .

هذا حديث غريب يعد في أفراد عمرو الناقد ، عن إسحاق ، وقال أبو بكر محمد بن الفضل الفقيه ، حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى البزاز ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن خيثمة ، قال : قدمت المدينة فكنت أركع كما يركع أصحاب عبد الله ؛ أطبق ، فقال لي رجل من المهاجرين : يا عبد الله ، ما حملك على هذا ؟ فقلت : كان عبد الله يفعله . وحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله ، فقال : صدق ، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ربما صنع الأمر ثم تركه ، فانظر ما أجمع عليه المسلمون فافعله .

فقدم خيثمة ، فكان بعد ذلك لا يطبق .

التالي السابق


الخدمات العلمية