نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
( ولا يجمع بين أختين نكاحا ولا بملك يمين وطء ) لقوله تعالى: { وأن تجمعوا بين الأختين }ولقوله عليه الصلاة والسلام { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه رحم أختين }( فإن تزوج أخت أمة له قد وطئها صح النكاح ) لصدوره من أهله مضافا إلى محله ( و ) إذا جاز ( لا يطأ الأمة وإن كان لم يطأ المنكوحة ) لأن المنكوحة موطوءة حكما ولا يطأ المنكوحة للجمع إلا إذا حرم الموطوءة على نفسه بسبب من الأسباب فحينئذ يطأ المنكوحة لعدم الجمع وطئا ، ويطأ المنكوحة إن لم يكن وطئ المملوكة لعدم الجمع وطئا إذ [ ص: 320 ] المرقوقة ليست موطوءة حكما


الحديث الثالث : قال عليه السلام : { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين } ; قلت : حديث غريب ، وفي الباب أحاديث : منها حديث أخرجه البخاري ، ومسلم عن { أم حبيبة ، قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكح أختي ، قال : أو تحبين ذلك ؟ قلت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من شركني في خير أختي ، قال : فإنها لا تحل لي ، قلت : فإني أخبرت أنك تخطب درة بنت أبي سلمة ، قال : لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأباها ثويبة ، فلا [ ص: 320 ] تعرضن علي بناتكن ، ولا أخواتكن }; زاد البخاري : قال عروة : وثويبة مولاة لأبي لهب ، كان أبو لهب أعتقها حين أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشرحيبة ، قال له : ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب : لم ألق بعدكم ، غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة انتهى .

{ حديث آخر } : أخرجه أبو داود في " الطلاق " ، والترمذي في " النكاح " عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي وهب الجيشاني أنه سمع الضحاك بن فيروز ، فحدث عن أبيه { فيروز الديلمي ، قال : قلت : يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان ، فقال عليه السلام : طلق أيتهما شئت }انتهى .

ولفظ الترمذي : { اختر أيتهما شئت } ، وقال : حديث حسن غريب ، وأبو وهب الجيشاني ، اسمه : الديلم بن هوشع انتهى .

ورواه ابن حبان في " صحيحه " ; ورواه البيهقي ، وصحح إسناده ، وأخرجه الترمذي ، وابن ماجه عن ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني عن ابن فيروز الديلمي عن أبيه ، فذكره ; وأخرجه ابن ماجه عن إسحاق بن أبي فروة عن أبي وهب الجيشاني عن الرعيني عن الديلمي ، نحوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية