نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
قال : ( وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد أن يطلقها ثلاثا للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر طلقها أخرى ) لأن الشهر في حقها قائم مقام الحيض . قال الله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض }إلى أن قال : { واللائي لم يحضن }والإقامة في حق الحيض خاصة حتى يقدر الاستبراء في حقها بالشهر وهو بالحيض لا بالطهر . ثم إن كان الطلاق في أول الشهر تعتبر الشهور بالأهلة ، وإن كان في وسطه فبالأيام في حق التفريق ، وفي حق العدة كذلك عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعندهما يكمل الأول بالأخير والمتوسطان بالأهلة وهي مسألة الإجازات .

قال : ( ويجوز أن يطلقها ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان ) وقال [ ص: 424 ] زفر رحمه الله : يفصل بينهما بشهر لقيامه مقام الحيض ، ولأن بالجماع تفتر الرغبة وإنما تتجدد بزمان وهو الشهر .

ولنا أنه لا يتوهم الحبل فيها والكراهية في ذوات الحيض باعتباره ; لأن عند ذلك يشتبه وجه العدة والرغبة ، وإن كانت تفتر من الوجه الذي ذكر لكن تكثر من وجه آخر ; لأنه يرغب في وطء غير معلق فرارا عن مؤن الولد فكان الزمان زمان رغبة فصار كزمان الحبل

التالي السابق


الخدمات العلمية