نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
( ولو قال أنت طالق واحدة في ثنتين ونوى الضرب والحساب ، أو لم تكن له نية فهي واحدة ) وقال زفر رحمه الله : تقع ثنتان لعرف الحساب ، وهو قول الحسن بن زياد رحمه الله . [ ص: 439 ] ولنا أن عمل الضرب أثره في تكثير الأجزاء لا في زيادة المضروب وتكثير أجزاء التطليقة لا يوجب تعددها ( فإن نوى واحدة وثنتين فهي ثلاث ) لأنه يحتمله ، فإن حرف الواو للجمع والظرف يجمع المظروف ، ولو كانت غير مدخول بها تقع واحدة كما في قوله واحدة وثنتين ، وإن نوى واحدة مع ثنتين تقع الثلاث ; لأن كلمة " في " تأتي بمعنى مع كما في قوله تعالى: { فادخلي في عبادي }أي مع عبادي .

( ولو نوى الظرف تقع واحدة ) لأن الطلاق لا يصلح ظرفا فيلغو ذكر الثاني ( ولو قال اثنتين في اثنتين ونوى الضرب والحساب فهي ثنتان ) وعند زفر رحمه الله ثلاث ، لأن قضيته أن تكون أربعا لكن لا مزيد للطلاق على الثلاث . وعندنا الاعتبار للمذكور الأول على ما بيناه

التالي السابق


الخدمات العلمية