نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
( ومن قال لغيره زنأت في الجبل وقال عنيت صعود الجبل حد ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمد رحمه الله لا يحد )

لأن المهموز منه للصعود حقيقة ، قالت امرأة من العرب : [ ص: 170 ]

وارق إلى الخيرات زناء في الجبل



وذكر الجبل يقرر مرادا .

ولهما أنه يستعمل في الفاحشة مهموزا أيضا ; لأن من العرب من يهمز الملين كما يلين المهموز ، وحالة الغضب والسباب تعين الفاحشة مرادا بمنزلة ما إذا قال : يا زانئ أو قال زنأت ، وذكر الجبل إنما يعين الصعود مرادا إذا كان مقرونا بكلمة على إذ هو المستعمل فيه ، ولو قال زنأت على الجبل قيل : لا يحد لما قلنا ، وقيل : يحد للمعنى الذي ذكرناه .

التالي السابق


الخدمات العلمية