نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
قال : ( وما أوجف المسلمون عليه من أموال أهل الحرب بغير قتال [ ص: 313 ] يصرف في مصالح المسلمين كما يصرف الخراج ) قالوا : هو مثل الأراضي التي أجلوا أهلها عنها والجزية ولا خمس في ذلك . وقال الشافعي رحمه الله : فيهما الخمس اعتبارا بالغنيمة . ولنا : ما روي { أنه عليه الصلاة والسلام أخذ الجزية وكذا عمر ومعاذ رضي الله عنهما } ، ووضع في بيت المال ولم يخمس ولأنه مال مأخوذ بقوة المسلمين من غير قتال ، بخلاف الغنيمة لأنه مملوك بمباشرة الغانمين وبقوة المسلمين فاستحق الخمس بمعنى واستحقه الغانمون بمعنى وفي هذا السبب واحد وهو ما ذكرناه فلا معنى لإيجاب الخمس . .


[ ص: 310 - 311 ] فصل [ ص: 312 ]

الحديث الثالث : روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية ، وكذا عمر ، وكذا معاذ رضي الله عنهما ، ووضع في بيت المال ، ولم يخمس }; قلت : أخرج أبو داود في " كتاب الخراج " عن ابن لعدي بن عدي الكندي أن { عمر بن عبد العزيز كتب أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب ، فرآه المؤمنون عدلا موافقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ ص: 313 ] جعل الله الحق على لسان عمر وقبله فرض الأعطية ، وعقد لأهل الأديان ذمة ، بما فرض عليهم من الجزية ، لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم }انتهى .

وهو ضعيف ، فإن فيه مجهولا ، وعمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية