نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
[ ص: 334 ] ( ولا جزية على امرأة ولا صبي ) لأنها وجبت بدلا عن القتل أو عن القتال ، وهما لا يقتلان ولا يقاتلان لعدم الأهلية . قال : ( ولا زمن ولا أعمى ) وكذا المفلوج والشيخ الكبير لما بينا . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه تجب إذا كان له مال لأنه يقتل في الجملة إذا كان له رأي ( ولا على فقير غير معتمل ) خلافا للشافعي رحمه الله . [ ص: 335 - 336 ] له : إطلاق حديث معاذ رضي الله عنه ولنا : أن عثمان رضي الله عنه لم يوظفها على فقير غير معتمل وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ، ولأن خراج الأرض لا يوظف على أرض لا طاقة له ، فكذا هذا الخراج والحديث محمول على المعتمل . .


الحديث الرابع : حديث معاذ { خذ من كل حالم وحالمة دينارا }تقدم في " الحديث الثاني " .

قوله : إن عثمان لم يوظف الجزية على فقير غير معتمل ، وكان بمحضر من الصحابة ; قلت : المراد بعثمان عثمان بن حنيف ، والذي تقدم عنه أنه وضع عليهم ثمانية وأربعين ، [ ص: 337 ] وأربعة وعشرين ، واثني عشر ; وروى ابن زنجويه في " كتاب الأموال " حدثنا الهيثم بن عدي عن عمر بن نافع حدثني أبو بكر العبسي ، صلة بن زفر ، قال : أبصر عمر شيخا كبيرا من أهل الذمة يسأل ، فقال له : ما لك ؟ قال : ليس لي مال ، وأن الجزية تؤخذ مني ، فقال له عمر : ما أنصفناك ، أكلنا شيبتك ، ثم نأخذ منك الجزية ، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير انتهى . .

التالي السابق


الخدمات العلمية