نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
[ ص: 416 ] قال : ( ومن اتخذ أرضه مسجدا لم يكن له أن يرجع فيه ولا يبيعه ولا يورث عنه ) لأنه تجرد عن حق العباد ، وصار خالصا لله وهذا لأن الأشياء كلها لله تعالى وإذا أسقط العبد ما ثبت له من الحق رجع إلى أصله فانقطع تصرفه عنه كما في الإعتاق ; ولو خرب ما حول المسجد واستغنى عنه يبقى مسجدا عند أبي يوسف لأنه إسقاط منه فلا يعود إلى ملكه ، وعند محمد رحمه الله : يعود إلى ملك الباني أو إلى وارثه بعد موته لأنه عينه لنوع قربة وقد انقطعت فصار كحصير المسجد وحشيشه إذا استغنى عنه إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول في الحصير والحشيش : إنه ينقل إلى مسجد آخر . .

التالي السابق


الخدمات العلمية