نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
قال : ( وإذا قال الموهوب له للواهب خذ هذا عوضا عن هبتك أو بدلا عنها أو في مقابلتها فقبضه الواهب سقط الرجوع ) لحصول المقصود ، وهذه العبارات تؤدي معنى واحدا ( وإن عوضه أجنبي عن الموهوب له متبرعا فقبض [ ص: 268 ] الواهب العوض بطل الرجوع ) لأن العوض لإسقاط الحق فيصح من الأجنبي كبدل الخلع والصلح .

قال : ( وإذا استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض ) لأنه لم يسلم له ما يقابل نصفه ( وإن استحق نصف العوض لم يرجع في الهبة إلا أن يرد ما بقي ثم يرجع ) وقال زفر رحمه الله : يرجع بالنصف اعتبارا بالعوض الآخر . ولنا أنه يصلح عوضا للكل من الابتداء ، وبالاستحقاق ظهر أنه لا عوض إلا هو إلا أنه يتخير ; لأنه ما أسقط حقه في الرجوع إلا ليسلم له كل العوض ولم يسلم له فله أن يرده .

التالي السابق


الخدمات العلمية