نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
قال : ( ومن ابتاع أرضا وعلى نخلها تمر أخذها الشفيع بثمرها ) ومعناه إذا ذكر الثمر في البيع ; لأنه لا يدخل من غير ذكر ، وهذا الذي ذكره استحسان . وفي القياس لا يأخذه ; لأنه ليس بتبع ، ألا ترى أنه لا يدخل في البيع من غير ذكر ، فأشبه المتاع في الدار . وجه الاستحسان أنه باعتبار الاتصال صار تبعا للعقار كالبناء في الدار وما كان مركبا فيه فيأخذه الشفيع

قال : ( وكذلك إن ابتاعها وليس في النخيل ثمرة فأثمر في يد المشتري ) يعني يأخذه الشفيع ; لأنه مبيع تبعا ; لأن البيع إليه على ما عرف في ولد المبيع .

قال : ( فإن جده المشتري ثم جاء الشفيع لا يأخذ الثمر في الفصلين جميعا ) ; لأنه لم يبق تبعا للعقار وقت الأخذ حيث صار مفصولا عنه فلا يأخذه .

قال في الكتاب ( وإن جده المشتري سقط عن الشفيع حصته ) قال رضي الله عنه ( وهذا جواب الفصل الأول ) ; لأنه دخل في البيع مقصودا فيقابله [ ص: 437 ] شيء من الثمن ( أما في الفصل الثاني يأخذ ما سوى الثمر بجميع الثمن ) ; لأن الثمر لم يكن موجودا عند العقد فلا يكون مبيعا إلا تبعا فلا يقابله شيء من الثمن ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية